غصة إعادة اعتقال أسرى المعالق... بقلم خالد غنام أبو عدنان

2021-09-12 11:48:00

عيون دمشق - بقلم خالد غنام أبو عدنان

عملية هزت كيان دولة الاحتلال وتسببت بجدل كبير حول معنى الحرية، فإذا كانت الحرية الصهيونية تعتمد على توفير السلام الصهيوني يعني القبضة الأمنية الحديدية، فإن الحرية الفلسطينية تعني التنفس الهواء تحت الشمس. وإذا كان الإعلام الصهيوني يعني استخدام التقنيات العالية لتحريف الحقيقة، فإن الإعلام العربي الفلسطيني يكتب الحقيقة بالدم. 

في الإعلام الصهيوني ورد خبر هروب ستة أسرى من سجن الخزنة، حفروا نفق بواسطة معالق، كان ينتظرهم رفاق لهم نقلوهم بسيارات لمناطق داخل قرى مدينة الناصرة، كان هناك عدد من السجناء على علم بعملية الهرب، أهالي الأسرى لم يكونوا على علم ولا قياداتهم التنظيمية، لا يمكن أن يكون أحد ما ساعد الأسرى بعملية الحفر من الخارج، لكن قد يكونوا حصلوا على خرائط وقد يكونوا استخدموا أنابيب الصرف الصحي الفخارية الخاصة بالمرحلة العثمانية للسجن، هدف العملية الهروب إلى جنين ولا يفكر الأسرى بالهروب لخارج فلسطين. لذا تم تحديد خطة حصارهم بمنطقة ضيقة، فهم كانوا يبحثون عن طريقة لدخول الضفة الغربية ومنطقة جنين بالتحديد، مما حصر حركتهم، فكانت عمليات التمشيط واستقصاء الأثر تعتمد على طريقة تفكير الأسرى. 

أما السبب الحقيقي لإعادة اعتقال الأسرى هو ضعف الاتصال بين الأسرى وتنظيماتهم بعد تحررهم، فالواضح أن عمل الأسرى كان فردي وسري للغاية، فمسألة حركة الأسرى في قرى الجليل وبالمناطق العربية التي شهد حملات تفتيش مشددة خلال الأيام الماضية يؤكد أن الأسرى لم يكن لهم اتصال مع قيادات تنظيمية في غزة أو الضفة، كما الأسرى بقوا في منطقة محصورة وهذا يدلل على ضعف امكانياتهم اللوجستية، وهذا لا يعني عدم امتلاكهم المال. 

 

فكل الصور تثبت أن الأسرى وضعهم المادي جيد. 
أولا حلقي اللحية وتسريحات الشعر، ثانيا اللبس الجديد، ثالثًا تنقلهم بسيارات، وهذا يدلل أن المساعدة الخارجية لهم كانت مادية، وأن هناك أفراد ساعدوهم قد يكونوا من أهل قرى الناصرة أو عمال من منطقة جنين يعملون في منطقة الجليل وهذا لم يحدد لحد الآن، وتستبعد المصادر الصهيونية أن يكون الأسرى اعتمدوا على مواردهم الذاتية، وكان من الممكن أن يبقى الأسرى بهذه المنطقة بشكل آمن إذا ما اختبئوا بمكان آمن لحين نقلهم لمنطقة جنين بالضفة الغربية، أما استمرارهم بالتحرك جعل مسألة إعتقالهم قضية وقت ليس إلا. 

أما بخصوص أن عائلة فلسطينية من الناصرة هي من وشت في اثنين منهم، حسب روايات المخابرات الإسرائيلية، علينا أن نتريث قليلا قبل أن نهاجم أهلنا في منطقة الناصرة والجليل، حيث أن الصورة التي نشرت لشرطي يحمل اسم غير الذي تم ذكره، وأن موضوع احتضان الأسرى بقرى مدينة الناصرة، إلا أهالي القرى ليس محل شك بوطنيتهم، وأن نسبة عملاء الاحتلال بينهم لا تختلف نسبتها عن باقي فلسطين، بل أن الإعلام الصهيوني حاول بث الفتنة بين الشعب الفلسطيني وخاصة بين أهالي الاسرى وأهالي قرى الناصرة. 

ما لم ينقله الإعلام الصهيوني الرسمي بأن الأسرى كانوا عزل ولم يفكروا بحيازة السلاح، رغم أن تهمهم تتعلق بالإدمان على القتل وكأنهم أداة قتل خطيرة جدأ لذا لابد من سجنهم بالمؤبدات، هذا الإدعاء الإجرامي سقط، فقد عاش الأسرى أسبوع كامل في مناطق يتواجد بها صهاينة عزل، ولم يحاولوا قتل أحدهم، مما يدلل على أن تهمة أنهم قتلة يقتلون بدون تفكير أي صهيوني كذب وأن التقارير الطبية التي اتهمتهم بأنهم مصابون بمرض إدمان القتل بدون سبب تقارير كاذبة، وأن قرارات المحكمة كانت ظالمة. 

وفي صورة صعبة للغاية أثبتت عملية إعادة اعتقال الأسرى؛ أن الإعدامات بالشوارع جريمة غير مبررة، ففي كثير من حالات القتل لشهداء مدن وقرى الضفة الغربية كان سبب أنهم خطيرين ويشكلوا خطر على حياة جنود الاحتلال، إلا أن شرطة الصهاينة في منطقة الجليل وقرى الناصرة لم يستخدموا الأسلحة النارية مع أسرى متهمين أنهم خطيرين جدا ويقتلوا بدون سبب، وهذا يسقط كل مبرر للإعدام بدون محاكمة والذي يمارسه جنود الاحتلال بشكل تعسفي وبدم بارد. 

قد يكون تحليلي صحيح بعض شيء وقد يختلف معي بعض الأصدقاء والسبب أن كل معلوماتي تعتمد على الرواية الصهيونية، لتعذر وجود رواية فلسطينية، إلا أن الحق بين وأن القاعدة الثورية تقول للعدو: من فمك أدينك