"فتاة من ورد"...بقلم فرح جواد البني

2021-09-04 15:16:00

عيون دمشق - بقلم فرح جواد البني

أخذت تتمايل بكل رقة ونعومة عندما مر على مسمعها نغمات لأغنيتها المفضلة، وكل شيء حولها بدأ بالرقص فرحا بها، هبت نسمة هواء لتتغلغل بشعرها الحريري وتأخذ منها كمشة عطر وتمضي بسلام، أخذت الطيور تغرد عندما مرت بها، تقف الفراشات حولها تائهة بينها وبين الورود، كانت فتاة مفعمة بالحياة مليئة بالشغف تأسر القلوب من شدة لطفها، ضحكتها عنوان للحياة فهي التي كانت تضيف للحياة حياتها، كأنها النسمة خفيفة التي تمضي بسلام دون ان تجرح احد وإنما تبعث الأمل والحب بقلب كل من مرت عليه، إذا أحبت أحبت بصدق دون نفاق تجعل حياة من تحب مزهرة دوما لاتعرف الذبول يوما، البعض يصفها بالتكبر والغرور رغم بساطتها؛ لكنهن على حق فالذي لم يطرق باب قلبها ويصبح من زوار ذاك الفندق لن يعرفها لو عاش بدل الدهر دهرا، كانت تحاول بشتى السبل بعث الأمل لكل من حولها وغرز حب الحياة داخلهن؛ لمحاربة مرارت الأيام واستمرارية الحياة، كلما مرت بالأراضي نثرت بذور الخير وسقتها من ضحكاتها حتى ارتوت، تأثرها التفاصيل مهما بدت صغيرة لا أهمية لها، كأرسال أحد ما مقطع يصفها به، أو إهدائها أغنية، أو ربما قول أحبك وسط المحادثة، حتى ولو إرسال رسالة لها خالية من الكلمات؛ يكفي أنك تذكرتها وسط يومك أو نهايته مهما كنت مشغولا تذكرها وارسل لها ولو قلبا أحمر،  فهي فتاة تحب من يطمئن قلبها و يدرك قيمتها ذكرها دوما بحبك لها و بأنها من أجمل الأشياء التي حصلت لك وأعلم أنها ستمنحك حياتها لو طلبتها يكفيها كما قالت فيروز: لفتة من بعيد بتكفيني وقلبي إلك عطول.