سانا: وقفة احتجاجية في الحسكة تنديداً بجريمة الاحتلال التركي قطع المياه عن الأهالي

2021-07-28 18:58:00

عيون دمشق - سانا

نظم أهالي مدينة الحسكة اليوم وقفة احتجاجية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر تنديداً بانتهاكات المحتل التركي ولا سيما جريمة قطعه مياه الشرب عن مليون مواطن في مدينة الحسكة وريفها الغربي لأكثر من شهر.

ورفع المشاركون لافتات تندد بالصمت الدولي حيال الجريمة التي يرتكبها المحتل التركي ضد الإنسانية وقام الأهالي بتسليم ممثل اللجنة الدولية بيانا يتضمن رسالة احتجاج تعبر عن إدانة أبناء محافظة الحسكة واستنكارهم جريمة الحرب الموصوفة التي يقوم بها المحتل التركي ومرتزقته من إيقاف تشغيل محطة مياه علوك في ريف مدينة رأس العين المحتلة بالمحافظة

وللمرة الخامسة والعشرين على التوالي منذ احتلاله أراضي في المحافظة وأحدثها استمرار انقطاع المياه لليوم الرابع والثلاثين حتى تاريخه.

وجاء في البيان أن “أبناء المحافظة يؤكدون أن هذه الجريمة النكراء اللاإنسانية تهدد حياة أكثر من مليون مواطن سوري موجودين في مدينة الحسكة وناحية تل تمر والريف الغربي حيث لا مصدر لمياه الشرب لهم إلا ما يتم ضخه من محطة علوك” موضحاً أن “تعمد النظام التركي محاربة أبناء الشعب السوري في أبسط مقومات الحياة ومنع تدفق مياه الشرب في ظل الظروف المناخية القاسية وانتشار مرض كوفيد 19 يهدد حياة المواطنين بشكل مباشر حيث بدأت تظهر بعض الأمراض المعوية والجلدية وتنتشر نتيجة استخدام مياه الآبار السطحية للشرب والاستعمالات الأخرى إضافة إلى المعاناة الكبيرة التي أرهقت كاهل الأهالي لتأمين مياه الشرب بشكل يومي”.

وطالب أهالي محافظة الحسكة في بيانهم المنظمات الدولية والهيئات الأممية ومنها بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر العاملة في المحافظة بالتدخل الفوري وتحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية في مواجهة هذه الجريمة والعمل مع من يلزم لإيجاد حل مستدام لاستمرار ضخ المياه من محطة علوك وعدم توقفها والسماح لعمال مؤسسة المياه بالدخول إلى المحطة وتشغيلها وعدم التدخل بشؤونها مستقبلاً من أي جهة كانت وإدانة جريمة قطع المياه التي يرتكبها المحتل التركي وأدواته والتي ترقى إلى جريمة حرب.

وقال مفتي الحسكة الشيخ عبد الحميد الكندح في تصريح لـ سانا: “إن قطع المياه عن أبناء المدينة جريمة نكراء وترفضها القوانين الدولية والأممية لذلك يجب أن يحاسب المحتل التركي على هذه الجريمة التي ترتكب بحق مليون مواطن ليس لهم أي ذنب سوى أنهم يعتمدون هذه المحطة كمصدر وحيد لمياه الشرب”.

من جانبه قال مطران الجزيرة والفرات للسريان الأرثوذكس المطران موريس عمسيح: إن “أبناء الحسكة يعانون منذ نحو 35 يوماً جراء جريمة المحتل التركي الذي قطع المياه عنهم، ويجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته” مشيراً إلى أن “وقفة اليوم هي لإيصال رسالة استنكار وتنديد بانتهاكات المحتل التركي والمطالبة بمحاسبة من يقطع المياه كمجرم حرب”.

وطالب عمسيح باسم الإنسانية كل المنظمات والدول والهيئات الإنسانية بالتدخل ووقف هذه الجريمة بحق أبناء الحسكة.

بدوره أمين سر مجلس شيوخ ووجهاء القبائل والعشائر السورية الدكتور أحمد الدريس أشار إلى أن وقفة اليوم “جاءت لإيقاظ ضمير المجتمع الدولي تجاه جريمة حرب موصوفة يرتكبها المحتل التركي بحق مليون مواطن في الحسكة وإيصال رسالة بأن تتحول هذه القضية إلى منصة مجلس الأمن لحل المشكلة وإلزام المحتل التركي بتنفيذ بنود القانون الدولي التي تمنع وتجرم استخدام المياه في النزاعات وقطع المياه عن مليون مواطن يعانون العطش”.

رئيس فرع نقابة المحامين عبد العزيز جاويش قال إن “أهالي محافظة الحسكة ينقلون اليوم رسالة للمنظمات الدولية والهيئات الأممية وبعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر احتجاجاً على جريمة قطع المياه التي تأتي في إطار الحرب التي تقودها الولايات المتحدة والنظام التركي ودول غربية والكيان الصهيوني على الشعب السوري”.

وأشار عميد كلية الزراعة الدكتور جمال العبد الله إلى أن تنظيم الوقفة جاء للتعبير عن معاناة الأهالي المستمرة من جراء قطع المياه وما يترتب عليها من انتشار الأمراض المعوية والجلدية بين الأهالي نتيجة استخدام مياه الآبار السطحية للشرب والاستخدامات الأخرى وتزامن الانقطاع مع هذه الأجواء الحارة وانتشار مرض كورونا.

رئيس مجلس محافظة الحسكة أحمد عويد السعيد لفت إلى أن وقفة اليوم تهدف لإيصال رسالة للمجتمع الدولي حول ممارسات المحتل التركي الذي يحرم الأهالي من مصدر المياه الوحيد.