الصين تجدد رفضها القاطع للتدخلات الغربية في شؤونها الداخلية

2021-07-18 16:30:00

عيون دمشق - متابعات

 

جددت الصين رفضها القاطع للمحاولات الغربية وخاصة الأمريكية للتدخل في شؤونها الداخلية ولا سيما في هونغ كونغ مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة بما يتماشى مع القانون لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية.

وكانت الإدارة الأمريكية أصدرت ما يسمى (بالتحذير التجاري) لهونغ كونغ وفرضت عقوبات على سبعة مسؤولين صينيين بذرائع وحجج واهية في إطار تدخلها بشؤون الصين الداخلية ومحاولتها دعم انفصال هونغ كونغ عن الصين.

ونقلت وكالة شينخوا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو لي جيان قوله في بيان “إن هونغ كونغ جزء من الصين وشؤونها شؤون صينية خالصة… والقوى الخارجية التي تحاول التدخل في هونغ كونغ ستجد نفسها كالنمل الذي يحاول عبثاً تحريك شجرة ضخمة”.

وشدد تشاو على “رفض بكين وإدانتها الشديدة للخطوة الأمريكية الجديدة والتي تثبت من جديد النوايا الأمريكية لزعزعة استقرار وازدهار هونغ كونغ” مضيفاً “إن العقوبات الجديدة لا تساوي قيمة الورق الذي كتبت عليه… ومن يعتقد أن الصين سوف ترضخ لها واهم”.

وأشار إلى أن الصين تتبع سياسة البلد الواحد والنظامين.. والتي يتمتع في ظلها سكان هونغ كونغ بقدر كبير من الحكم الذاتي حيث يمارسون حقوقهم ويتمتعون بحرياتهم بما يتفق والقانون فيما يتمتع المستثمرون الأجانب ببيئة استثمارية أكثر أمناً واستقراراً.

ودعا تشاو بعض الدول الغربية للتخلي عن المعايير المزدوجة المنافقة وعن التلاعب السياسي بقضايا حقوق الإنسان ومعالجة مشكلاتها الخاصة في هذا المجال وقال “إن بعض الدول الغربية مثل الولايات المتحدة تعاني من مشكلات خطيرة في مجال حقوق الإنسان مثل التمييز العنصري والعمالة القسرية والعنف المسلح كما أنها ارتكبت جرائم تشمل الإبادة الجماعية لمجتمعات السكان الأصليين وتقوم بتدخلات عسكرية غير قانونية في دول أخرى وترتكب جرائم القتل العشوائي للمدنيين في هذه الدول”.

وأشار إلى أن الدول الغربية وبدلا من تصحيح مشكلاتها اعتادت على إلقاء محاضرات على الآخرين مصورة نفسها (كمدافعة) عن حقوق الإنسان وحتى إنها تختلق أكاذيب وإشاعات لتشويه سمعة الآخرين لافتاً إلى أن الحقائق لطالما أثبتت أن حقوق الإنسان آخر ما يدور في أذهان هذه الدول وأن نيتها الحقيقية تكمن في التدخل بالشؤون الداخلية للآخرين.

وشدد على أن حقوق الإنسان لا تعني “براءة اختراع” لعدد قليل من الدول … والمعيار الأساسي لقياسها في بلد ما يتوقف على ما إذا كان الشعب راضياً أو سعيداً.

ورداً على تعليقات أوردتها تقارير إعلامية أسترالية بشأن انتقاد بكين لسجل حقوق الإنسان في أستراليا في الدورة الـ 47 لمجلس حقوق الإنسان قال تشاو إن الانتقادات التي أعربت عنها الصين هي الأقوى لأنها تمتلك أدلة على وجود العديد من الانتهاكات في هذا البلد كالتمييز المنهجي وجرائم الكراهية التي تستهدف الأستراليين من أصول أفريقية وآسيوية والأقليات الأخرى وكذلك المسلمون والسكان الأصليون.

ودعا تشاو الجانب الأسترالي إلى ضرورة الكف عن مهاجمة الدول الأخرى ومحاولة تشويه سمعتها بذريعة حقوق الإنسان ومحاسبة الذات وحل قضايا حقوق الإنسان الخاصة بها بشكل جيد.