هل أتاك حديث الموؤدة ... بقلم ربا حسن العلي

2021-06-18 17:20:00

عيون دمشق - بقلم ربا حسن العلي

 

هل أتاك حديث الموؤدة/ 
يا لرحمة التراب 
لطيف القتل 
لا يشبه سياف الحياة
عانس تمزق بكارة الصمت
وتدلي بشهادة لا تقبل في محكمة الذريعة 
لا أريد العيش 
وسأُقدِمُ على الانتحار
مرغمة بادلني الليل ثوبه وسرق مني النهار
لم آت بنكهة طازجة
عمري باتَ على الطوى
ومالي به عيش سقيم
صندوق بلا جواهر
بعد أن "طَعمتَ" جذع قلبي بالزيزفون 
علمتُ أن يقيني بكَ هو الخاسر
تمتع أنت 
بالميراث
والزوجات
تمتع بالليل الرغيد وغيوم النشوة
ضعْ سلسلة العد
تأرجحْ فوق بساط الشريعة بين جزر ومد
أأقول شكرا لمن رفع عني حيف الوأد
أكان من أجل روحي؟
أجبني...أجبني 
ياسيدي النبي أبمثل من لحقك سيلحق المهدي 
بت أشك ياصاحب الاصطفاء 
هل حقا خلقنا أنا وجلالته 
من طين وماء ؟
وسكنا قبل البعث نفس الوعاء 
هل خرجنا من أمي بنفس الطريقة
أمِن أحدٍ يُخبرنا الحقيقةَ
من أرضعنا لبنا ملوثاً
فنمَونا على هذا التجافي
بت أشك في كل الأشياء
ولأن بعض الظن إثم 
اخترت يقيني لقول الحقيقة
الدين الذكر أتعبني 
مراميه مقولبة على مقاس الشهوات
يا لشوهةِ الادعاء
بأنكم تُرضون من في السماء
مللت قشور العطايا 
ذوبان الملح
ويباس الخبز يا أبي
يا إرثيَ العظيم 
أهكذا ورد في كتابكم الكريم 
الخطيئة أني أطعت 
وبعفة مريمية كنت
والنتيجة عاقر تتدافعها البيوت
ترسم لها زوجة الرب الأسوأ من الطرقات
لا يوجد دونها غريم 
طعنوا قلبي يا أبي 
وما حملوا لكلينا الوقار
أأعجبك أن يكون أولادك  أبناء العقار؟؟؟؟
كبيرتهم كنت
لكم ركبوا على كتفي وناموا على ذراعيّ
وغنيتُ لهم عند المساء
يشهدُ ليَ الماءُ 
كيف كنت أُعاركُ الحمّى 
لأفوز بها
كم عارضوا أن يأخذني "فلان" أو سواه
وقتلوا اخضرار الرحم فيّ
أصبحتُ عانساً 
مقتولة الرغبات والأحلام
يتحضرون لفرحي بأبيض 
لن أراه 
آه يا أبي 
لقد سرقوا حصتي من الحياة 
فلاطفل يقول لي أمي 
لأنجو من يُتمي
أو جبل أسند عليه ظهري المكسور 
أنا أخت الهاوية 
يا أبي 
أنا الموؤدة في الضمير
وما أوجعني من حطام