هو من رآني... بقلم محمد هاشم الآلوسي

2021-06-07 13:37:00

عيون دمشق - بقلم محمد هاشم الآلوسي

هو من رآني
هو من علّق الموت
تاجاً فوق أكتافي
غابت كل النجوم عني
وحدها أسفارُ العذاب الأبدي
فتحت بواباتها عبر المحيط
هناك حيث يغسل الزبد البحري
آثام البشر
هناك حيث هو رآني
ممدداً فوق الشواطئ
وسط ظلمة موحشة
لعذاب الردهة الثابتة
فوق أضلعي
هناك حيث لا أنتَ غير أنتَ
لا سماء فوق سماءكَ
ولا أرض تحفر خطاكَ
حيث اللهو محرمٌ
والخطيئة نجمة ترسو بآثامها
فوق صدركَ المتعب
آه أيها المتعب
متى تمتد أذرعك
لتصل المحيط بالكواكب
متى يمحو الكون اسمك
ليعرفكَ بشيء آخر
لا عنوان له
عذبتكَ شواطئ الغربة
واقتحمت خبايا النفس
الغير مطمئنة
ياسارق الخطا
من عذابات المها
وراء السديم الأخير 
لا تعبر الشواطئ
إغسل قدميك
قبل ركوب المحيط
ساكنوه يسبحون
بمسك الياسمين
وأنت تأبى العفونة عن مواساتك
ياسارق الخطا من عذابات المها
وراء السديم الأخير
لا تعبر الشواطئ
إغسل قدميك
قبل ركوب المحيط.