حديث المساء... بقلم رياب الحديد

2021-06-06 18:04:00

عيون دمشق - بقلم  رياب الحديد

غارت عيون النهار في وهن على وجه الشفق

من يا ترى؟

استقبل هذا المساء

الشوق أم الحنين

أم جرح سرى في عروقي

وذكريات وصور

في أوراق الشجر

وفي أنوار القمر

شبح كابد الأشواق وسرح في رؤاه

سرى كالنور على ضفاف القلب وارتمى

روح تحدثني..

حيث لا صوت من ذاك الأفق

بصمت وسكون

ذاك الشمال الحزين

وعاشق سرق الألوان والعبق

خبأ الضحكات وهمس الرؤى

ومضى مرغماً يحاصره القلق

تزاحمت أفكاري

في خاطري أسئلة

التين والزيتون

وليل طويل

وقمر ملفت في كتاباتي

وحضور الياسمين

كيف اجتاح الحزن أوراقي

وارتشحت الآفاق ألمي

أمعنت قليلا بالقدر

تصرخ باكية شراييني

ذرفت من عيني دمعتين

توضأت بهما

لأقسم بحبي لك حتى التعب

عاشق ترك الديار وارتحل

وياغربة وحقك لست السبب

خبأ الدموع بالمقل

وفي خيمة على سفح الجبل

دون خوف أو وجل

أحصى الجراح

وبكى ضحكات الأطفال كيف أعدمت بلمح البصر

حديث دار تحت ضوء القمر

كغصن الورد أطرق على خجل

والروح طيف سرى على عجل

لاح الصبح في عيني

فسلام على بقايا الليل

اللذي سرق الحنين وارتحل

وعاشق مع خيوط الفجر

فارس قد ترجل

صارع الليل بالدمع

وشيء من الأمل

في خيمة على سفح الجبل

جمع النور ورتب الجمل

بحزن

راح يروي ما حصل