قراءة في الانتخابات الرئاسية السورية ....حاتم السرحان

2021-06-04 18:11:00

عيون دمشق - حاتم السرحان

تابع كل العالم الاننخابات الرئاسية السورية الاخيرة و كانت مفاجئة للجميع .
المشهد الانتخابي السوري كان علامة فارقة ،  سواء اعنرف المشنبهون أو لم يعترفوا ، و هذا المشهد فاجأ اعداء سورية أكثر مما فاجأ الأصدقاء .
من راهن على اسقاط مكونات الدولة السورية و تقسيمها و انتاج واقع مختلف يًفرض على السوريين ، وقف أمام هذه اللوحة فاغراً فاههُ منقّباً فيها عن سرّ المكنونات ، وربما لم يكتسف شيئاً لجهله بالسوريين ، فلم تدرك "عبقريان الخبث" أي سرّ لأمّ حملت على كفيها علم يكفن ابنها الشهيد فبللت كفها من نزف المرتقي لتطبع بصمة دم في صندوق الإنتخاب !!
عشر سنوات من الحرب الشاملة و غير المسبوقة استخدمت فيها كل أجيال الحروب و استراتيجيانها وتكتيكاتها و أسلحتها من الحجر الذي القي على رأس جندي في "درعا" ، مروراً بسكين جزت عنق أخ له في "الرهجان" وصولاً إلى فن الكلور والسارين في "ريف حلب الجنوبي الغربي" ،والذي كان لنا منه نصيب ، وما بين بين كل ذلك من مطر النار المحمول في غيم الحقد الاسود والذي انسكب على كل مساحة الوطن السوري من قلب دمشق الى تخم اللواء السليب ، ومن ضفة الفرات الى شاطئ السمرة .
حرب كونية لم تستثني شيئاً ، لا في الجغرافيا ، التاريخ ، الاقتصاد ، الاعلام ، الانسان ، كل سوري كان مستهدفاً في هذه الحرب ، وكل مكونات الوطن كان هدفاً لهذا العدوان الشامل .
ثم يأتي هذا المشهد الاستثنائي و المبهر في اهم استحقاق دستوري وهو الانتخابان الرئاسية ، حسمت ، وانتصر السوريين بارادتهم و قرارهم ، اننصروا لقائدهم و بعقله وحكمته انتصروا وكسروا كل العواصف التي هبت عليهم من ثمانية وثمانون غرفة سوداء ، فكان للسوريين الثبات والرباط وهم أهله .
المشهد الانتخابي السوري شكّل مفصلاً لا يمكن لأي كان تجاوزه ، كل أولئك الذين اخت صوا لأنغسهم خلق الفوضى ، أو تم تحصيصهم لها ، هم الآن كمن يدفن رأسه في الرمال الساخنة ، فان أخرجها شعر بأنها حامية حد ذوبان الدماغ ، فلم تعد تنتج شيئا إلا فن الإنتحار الغبي .
المشهد الانتخابي السوري وجه صفعة قوية لكل المشتبهين ليعوا حقيقة أن المعادلة السورية هي الأصعب ، و أن النصر هو منتج سوري صرف يصنعه شعب وجيش  بقيادة الرئيس بشار الأسد    .. وكل الفخر