نبوغ أهل العلم والأدب في مدينة الأدب والعلم ... بقلم محمد الأحمد العبدون

2021-05-08 18:04:00

عيون دمشق - بقلم  محمد الأحمد العبدون

نبوغ أهل العلم والأدب في مدينة الأدب والعلم 
مدينة بريئة كبراءة يوسف .. جميلة في طبيعتها.. رقيقة في رقتها 
لأكثر من مرة تلوذ محتشمة خلف أسوارها الصامدة 
لتحمي براءتها وجمالها من حقد الحاقدين وكره الكارهين 
أصبحت يبابا خرابا .. ليس فيها أنيس.
لم يبق فيها ديار أو من ينفخ في نار.   
لم يبق منها إلا أطلال الكنائس والمساجد
وبقايا القصور والقلاع المهدمة
تروي لنا تاريخاً من الملاحم والبطولات 
والأسماء والانتصارات
تحكي تاريخ مجدها العظيم.
فيشهد على ذلك من أبناءها  
العلماء والشعراء والأدباء
والرواة والفلاسفة والمحدثون. 
 الذين تغنوا بوحهم نهرالفرات الخالد 
كما اجتذبت لطيب مناخها الأدبي .
فقهاء وشعراء وأدباء من مختلف الأصقاع 
فلا غرابة من تلاقي أولئك وهؤلاء
قيام حركة علمية واسعة عرفتها المنطقة.
قبل التطور التكنولوجي وظهور التلفزة والفضائيات والإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي 
كان يومذاك النمط الطبيعي لولادة المفكرين وخروجهم من رحم عزلتهم وكهوف إبداعهم.
خرج ولأول مرة مع أبناء جيله من كهف ابداعه ونشر أولى قصصه عام 1962
 يوم لا تعرف الرقة إلا رائدها .. 
رائد الأدب والفكر وطبيب المجتمع الدكتور عبدالسلام العجيلي رحمه الله 
حفر مجراه كما حفر دانيال مجر دجلة والفرات تاركا ً أثره الجمالي والفني واللغوي في الكتابة القصصية لولا ميله للسياسة لكان من أفضل وأعظم كتاب القصة في العالم العربي 
ألف وزملائه ثورة حرفية لا مثيل لها دعيت ( جماعة ثورة الحرف الأدبية ) .
من أعماله:
السخط وشتاء الخوف 1975:  
المجموعة القصصية الأولى له تميّزت بتصدّيها لأمراض المجتمع
حملت بصدق وإخلاص عبء التعبير عن الآلام والأوجاع في عالم الإنسان المسحوق. نتاج الستينيات 
 الركض في الأزمنة المنهوبة ـ قصص ـ دار الشبيبة 1977:
المجموعة القصصية الثانية التي أثارت فكر د. رياض عصمت رحمه الله وقال عنها :  (إنها تحمل جلّ سمات القص السبعيني السوري) انطلق الكاتب فيها محمّلاً بهواجسه الوطنية والقومية إلى تصوير القاع الاجتماعي في الريف والمدينة لتأكيد مقولات الصراع الطبقي حافلة بالرهانات السياسية والاجتماعية الجديدة رحمك الله أيها الغائب الحاضر 
براعته الأدبية  في  (براعة) مثّلت الحب والخصب واللذة والفقد والأرض والملاذ حاضرة دوماً في كل القصص.
 موت الرجل الغريب ـ قصص دار بن هانئ ـ دمشق 1987:
أيها الأديب الكبير انهض من رقادك كتبت عن حب الوطن وحب المرأة  أين الوطن الآن والبطل  يسلم رقبته إلى جلاديه لكن اطمأن أعتقد إنه ثابت على مبادئه ومتمسك بالقيم الإنسانية النبيلة التي كنت تدافع عنها لأن إن أضاعها أضاع نفسه وخسر الرقة وطن له .وهي المجموعة القصصية الثالثة . 
 المغني والنخلة ـ قصص ـ اتحاد الكتاب العرب ـ دمشق 1998:
يقف هنا على شاطئ الفرات يستعيد ذكرى وماضيا ً فيغني مفردات الجمال والأسى والحزن لقد كان الفرات شاهدا على قيام واندثار حضارات شتى تعاقبت عليه 
قال الدكتور ياسين فاعور: (قصص هذه المجموعة تقدّم لنا الإنسان العربي في بيئة الفرات ضمن ثنائية الرجل والمرأة، يواجه الطبيعة بغوائلها والحياة بأحداثها متسلّحاً بالصبر أولاً والإرادة ثانياً والتفاؤل ثالثاً وأدواته في ذلك حكمته وحبّه للحياة، وتمتاز لغة هذه المجموعة بالعبارة الجمالية وجودة الصياغة والإيحاء الملائم) .
 قمر أخضر على شرفة سوداء ـ قصص ـ اتحاد الكتاب العرب ـ دمشق 2003 
في آخر قصصه لأنه رحل مبكرا ً وبقى روحا ً وفكرا ً بيننا في تجلياته الصوفيه وأناشيده عن المرأة والوطن والحب 
إنه الكاتب والسياسي والقاص الأديب الرقي خليل جاسم الحميدي رحمه الله