نصوص من وجع ولهفة... بقلم رياب إبراهيم الجمعة الحديد

2021-03-28 17:13:00

عيون دمشق - بقلم رياب إبراهيم الجمعة الحديد

عام بعد عام

....

لقد مرَ العام بعد العام

ثقيلة جداً هي الأيام

ما اخترت البعد ولا طاب بي المقام

في خاطري أشجار الزيتون

وأسراب الحمام

أرسلت روحي تظلك كالغمام

مر الغزاة في جنح الظلام

سرقوا كحل عينيك والصفا

ليلة هادئة عكر صفوها الجموع

روحي متعبة بين ألمي والدموع

قلبي رماد بين الضلوع

وقفت بين الصحو والغفو

أنادي بلسان أبكما

من أضرم النار ببيتي

وأبكى ملائكة السماء

من سرق ضحكة الأطفال

وأعدم بالساحات حتى الدموع

تلاشى الوجود من عيني

وضاقت حقاً فضاءاتي

زمان القهر شاهد معاناتي

سيشرق الصبح بعد ليل أظلما

معلناً فجر انتصاراتي

شيء من حنين

ضميني إليك فبعدك بات يؤذيني

رحلت وفي قلبي شيء من الحنين يشقيني

ضميني وبنور صلاتك باركيني

لا شيء بعدك يسعدني

ولا الكلمات بك تعزيني

أفكاري في حالة من الهذيان

وقلبي ثائر مثل بركان

لا سماء ولا أرض بدونك تؤويني

روحي كطيف تائه بلا عنوان

يا نبض قلبي عاتبيني ولا تسامحيني

إن هدأ يوماً تجرحيني

ضميني وعن حزني الذي أبكاني أبعديني

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

إلى سلمى عروس بغداد

....

عيناك نور من نهار

صلاة وقرآن أسحار

وميض لاح من بين الظلال

مشرقة كألف نجمة ونجمة

اختصرت العمر رحلتي كنسمة

ألم تعلمي أني غريب في البعد يشقى

في القلب إلا الرماد لم يبقى

أطلقت روحي وأغمضت عيني

فحلمت باللقاء

استوطن الحنين وسكن القلب داء بلا دواء

عاشق ابتليت بالبعد ولعنة المسافات

لا حروف ولا ترانيم ولا صلوات

هي الأقدار كالأنبياء والرسالات

بكت بغداد وعليك أعلنت الحداد

وأطواق الياسمين باكية حزينة بكل سفح وواد

غابت الأحلام وضاق المكان

أهكذا تزف العرائس لعمق الجنان

أخبريني بأي أرض ألقاك

أم موعدنا في السماء

سلام الله عليك

وسلام على قلبي إن عز اللقاء