بالصور ... فعالية بعنوان "بكل غرزة حكاية"

2021-02-23 17:07:00

عيون دمشق - ربا حسن العلي

أقامت مطرانية الروم الأرثوذكس وجريدة حمص بالتعاون مع تجمع زنوبيا الفني ومركز شمس للأعمال اليدوية يوم الأحد 21/2/2021 في الساعة الخامسة مساءا فعالية بعنوان (بكل غرزة حكاية) في القاعة الأثرية جانب كتدرائية الأربعين شهيدا في حي بستان الديوان
تم افتتاح المعرض ببركة وحضور صاحب السيادة جاورجيوس أبو زخم ميتروبوليت حمص وتوابعها للروم الأرثوذكس.
- تضمنت الفعالية نشاطين اثنين 
- الأول معرضا لمطرزات الميلان (منسوجات.حمصية.تراثية)
- والثاني عرضا مسرحيا للمخرج سامر ابراهيم (أبو.ليلى)
كانت المطرزات تشغل المكان بطريقة جذابة حيث اختٍير لها لون محدد هو اللون الترابي الذي نفذت به أشكال هندسية كثيرة مكتنزة من الداخل بغُرز متنوعة لورود عدة  أما الخلفية كانت خمرية اللون مما منحها الهدوء الرصين بالإضافة لقدسية المكان وجماليته الأثرية  للحجر الأسود الذي تشتهر به حمص
-  قامت بالأعمال مجموعة من السيدات اللواتي يفخرن بهذه الصناعة التراثية الحمصية التي تكاد تنقرض نتيجة لتطور الحياة ومواكبة الحضارة  
أما المسرحية فلم تكن شيئا منفصلا عن تطريز الميلان بل كانت امتدادا وبعدا أخر له حيث تدرب مجموعة من الشبان والشابات لأداء أدوار تلقي الضوء على الكثير من المشاهد الحمصية القديمة والحديثة فكانت شبيهة بعملية ترميم لركن أساسي كاد يدك وينسلخ من الذاكرة فتضمنت التذكير بالعادات القديمة بأن جهاز العروس  لابد له أن يحتوي على مطرزة واحدة على الأقل من مطرزات  الميلان إما نسجتها هي لبيت الأحلام أو ابتاعتها لتفخر بها امام الزائرين 
كان للمسرحية إسقاطات كثيرة على واقعنا المعاش  كالحديث عن الحرب والهجرة والمفقودين ولجان المصالحة وصناديق الذكريات التي عُتقت فيها الحكايا وعن اختلاف وتيرة الحياة في شارعي الدبلان والحضارة وعن التداخل السكاني واختلاف اللهجات والعادات والتقاليد وغياب فرص العمل للشباب
وفي تصريح (لعيون.دمشق) قال لنا المخرج المسرحي سامر ابراهيم : إن هذا الايفينت هو تعاون فني بين تجمع زنوبيا الفني ومديرية السياحة بحمص ومجموعة من السيدات اللواتي يعملن بالأشغال اليدوية وعلى رأسها الميلان والهدف من هذا المشروع هو الحفاظ على التراث وإحياء المهن القديمة مثل مهنة الميلان لأنها المهنة التي تتفرد حمص في صناعتها عن باقي المحافظات السورية 
وأن العرض المسرحي  قدم من خلال عشرين شابا وشابة تدربوا على فن رواية الحكايات المأخوذة عن الجدات وعن ذكريات الأبر التي قد تصيب الأصابع بغير قصد و مع أن قطرات الدماء التي سالت من أصابعهن قد جفت منذ أزمنة بعيدة إلا أنها ماتزال حية تضج بالإحمرار المنسرب قطرة قطرة عبر نفق الأيام لتبقلى ناعورة التاريخ متصلة ترفد نسغ الأجيال وقد أخذت بعض الحكايا من السيدات اللواتي كن يطرزن الميلان الذي يعد عنصرا اساسيا من عناصر العرض المسرحي لهذا اليوم الحمصي .
 يبدو هذا المعرض بمثابة دلاء ماء صغيرة تسكب على جذع شجرة قديمة وعريقة لتحريك دورة الربيع في حياتها كي تورق من جديد.
حضر الحفل الكثير من المهتمين وقد شهد تفاعلا كبيرا من الحضور 
ونذكر بأن العرض مستمر في يومي الإثنين والخميس(22 - 25) من شباط الجاري