نداءُ الجذور... بقلم رضوان هلال فلاحة

2021-02-13 16:17:00

عيون دمشق - بقلم رضوان هلال فلاحة

تدفعُ نصفَ جَسَدٍ

لتهجرَ الوطنَ

وَتَقْتَطِعُ مِمّا تبقّى مِنهُ

لِتُشعِلَ نارَ الحياةِ في صُوَر

تُطيلُ البحثَ في ذاكرةٍ

جَفَّ ماؤُها

عَلّها احتفظتْ بِرائحةِ المريميّةِ والنعناعِ واللوزِ

فتستظلّ في فَيْئِها

أو فرحٍ بلونِ الثّلجِ الفَوّارِ بالأطفالِ

لِيَحرِسُكَ كغيمةٍ

أو خطيئةٍ

خطيئةٍ قديمةٍ ربما

لِتَبْني مِنْ دموعِكَ جسراً لِلوطن

ها هنا يقولُ لَكَ الوطنُ

ما زالتْ جذورُكَ الممزّقة إِثْر هَجْرِكَ تَنزفُ

وقد نبتَ في رَوْضها

ريحانٌ.. وأقحوانٌ.. وَمُدُن

فَعُدْ بُنَيَّ

وَعُدْ ماشياً على أَدِيْمِيَ

اركلْ حصايَ

ارتَمِ فوقَ ظِلِّكَ

على امتدادِ عروقي

واقطفْ ريحانةً

اقطِفها مِن روضةِ آلامي إنْ شِئتَ

وقدّمها لحبيبتِكَ

فما زالتْ تنتظرُ عودَتَك هِيَ أيضاً.