على مرمى انتحار... بقلم رجاء شعبان

2021-01-16 16:14:00

عيون دمشق - بقلم  رجاء شعبان

 

بلغ الحزن منك ياحبيبي مُنتهاه
لم أعد أدري إن بقي بعد ما أهواه
أرجعتني دون أن تدري لذاتي
عساها تبلغ من الرضا أقصاه

 

كعاصفةٍ لاتنتهي أنتَ معي
تدع أزهاري تتفتّح
وتُذريها ازدراء
تدع شمسي تسطع
وتسخطها استهزاء
والشمس والقمر آيتان لله في السماء

 

لستُ لكَ ياحبيبي مجرّد إناء
متى شئتَ تشربه
ومتى شئتَ تفرغه
ومتى شئتَ تنثره أشلاء
أنا روح مثلك
يضاهيكَ رقّةً.. يمجّدكَ نعمةً
ولستُ نسّاجة هواء

 

وجدتني ساجدة قبلك
منذ بدئي لعرشٍ في استواء
وألقيتَ عليَّ سلاماً منكَ
إليكَ أعدتهُ أضعافاً
 ببراءةِ ملاكٍ تجسّدَ
في أنثى من النساء
خفتَ وهرعتَ وهربتَ
تكابد الحيرة
لا تبغي وجهي
وأكابد أعنان العناء

 

تعبتُ منك ياحبيبي 
والتعب مزّقَ روحي 
وأسكَبَها حزناً يجري مع الأنهار
ضربُكَ المبرّح لي 
كَولدٍ يهاجم قطّة
 ليس لديها حيلة أمام قدَمَيْه 
ولا رمق خيار
أدميتني.. جرّحتني 
فلم أعد أجد شيئاً مجدياً 
حتى لفظة استغفار
جمّعتُ كلماتي في غصّتي
 أعدمها دمعاً وأدفنها وجعاً 
في تربة انتحار
ياحبيبي ياوجداً أبادني دون استحياءٍ من ربٍّ 
ودون أسفٍ ودون أدنى اعتذار
أسقطتني من الحياة
فسقطتَ في بئرٍ 
ليس لظلمتها قرار