غزوة المطر...بقلم محمد هاشم الألوسي

2021-01-05 15:56:00

عيون دمشق - بقلم محمد هاشم الألوسي

لعينيك تُغلق المدائن
فلا خاطبٌ لهذا اليوم
ولا أعراس تُبنى لاكتمال الدائرة
ولا صهيلٌ للجياد يدوي
فوق متاريس هذا المساء
فلم لا تغفو عيناك قبل القمر
هل للتراتيل معنى لدى الحضور
في غياب هيكلك
فلم لا تقودين الأنشودة
ياسيدة الماء والهواء والمطر
وتقطعي حبلي السريّ عن كاهلي
وترسميني أيقونة كالوَسن
في هياكل تُحكى فيه تراتيل الوجد
عن ماض آتٍ في القِدَم
تتلى أسفاره كالرُقمِ حيناً
وحيناً يرجو بين يديك
أن يغزوه المطر
فما أنا في حضرة وجودك قديس
يتلوني قدّام عرشك الكهنة
أنا ياسيدة الماء امتهن البكاء
فلا جدوى من إغراقي في شواطئ عينيك 
ليتني ماكنت ذاك المستثنى عن البشر
ولا استوقفتني في محياك محطات السفر
ويح قلبي من الهيام إذا
مسته يوماً يد القدر.