عَلَى مَذْبَحِ الْحُبِّ... بقلم أحمد عبد الله والي

2020-12-15 04:54:00

عيون دمشق - بقلم أحمد عبد الله والي

 

أَسَاطِيلُ الْهَوَى جَاءَتْ
لِتَسْبَحَ فِي كُرَاتِ دَمِي
تُضِيئُ الآنَ قِنْدِيلِي

 

صَبَاحُ الْحُبِّ مِلْءَ فَمِي
يُرَدِّدُهُ هَدِيلُ حَدِيقَةٍ يَشْدُو
مَعَ نَغَمِ الْخَلاَخِيلِ

 

أَلَا إَنَّ الْهَوَى قَدَرٌ
وَأَشْوَاقٌ لَنَا امْتَزَجَتْ
وَ كِيمْيَاءٌ بِهَا صَدَحَتْ تَرَاتِيلِي

 

 
بِزَمْزَمِ حُبِّنَا اغْتَسِلِي
أَيَا حَسْنَاءُ فَاتِنَتِي
عَلَى فَرْعٍ مِنَ التِّحْنَانِ
ذُوبِي باِلْهَوَى / مِيلِي

 

أَنَا يَا زَهْرَةَ الرُّمَّانِ مُنْتَشِيٌ
أُسَائِلُ أَحْرُفِي وَجِلًا
بِبَابِ غِيَابِكِ الْمَجْنُونِ
قَدْ جُنَّتْ مَرَاسِيلِي

 

وَإِنَّ البَحْرَ فِي عَيْنيَّ مَوَّاجٌ
يَبُثُّ النَّبْضَ فِي قَلْبِي
وَشَوْقُ صَبَابَتِي الأَبَدِيّ هَمَجِيٌّ
إِذَا لَمْ يُؤْتَ تَدْلِيلِي

 

أَيَا كَرَزًا بِطَعْمِ اللَّهْفَةِ الأُولَى
وَيَا رَوْضًا
مُغرِّدَةَ المَوَاوِيلِ

 

أَيَا مَرْجَانَةَ الأَعْمَاقِ
يَا مَوْجًا بِعَرْضِ الْبَحْرِ
فَوْقَ الْمَـاءِ يُصْغِي لِي

 

وَإِنَّ النَّهْرَ فِي عَيْنَيَّ دَفَّاقٌ
وَ كَوْثَرُهُ ارْتِوَاءُ الْعَيْنِ
عَيْنَاكِ ابْتِدَاءُ الْحُبِّ
يَا لُغَتِي وَقُرْآنِي وِإِنْجِيلِي

 

أَنَا يَا جَنَّةَ الْفِرْدَوْسِ مُشْتَاقٌ
لِجَمْرِ النَّارِ مِنْ شَفَتَيْكِ
قَبْلَ النَّشْوَةِ الْكُبْرَى
تَعَالِى لِي

 

أَنَا الْمَقْتُولُ مِنْ بُعْدٍ
أَعِيدِي النَّبْضَ فِي قَلْبِي
أَعِيدِي الآنَ تَأْهِيلِي

 

أَنَا الزِّلْزَالُ مُنْتَفِضٌ
بِرَعْشَةِ لَهْفَتِي الْحُبْلَى
نَحَتُّكِ لِلْوَفَا رَمْزًا بِإِزْمِيلِي

 

أَنَا النَّشْوانُ هَيْمَانٌ
بِنَارِ الْهَجْرِ مُصْطَلِيٌ
إِذِ احْتَرَقَتْ تَمَاثِيلِي

 

فَمَنْ يُطْفِي لَظَى حُبِّي
وَمَنْ لِمَشَاعِرِي الْحَيْرَى
وَأَعْبُرُ وِحْدَتِي شَوْقًا
أُعَانِقُ مِنْ شَذَى التِّحْنَانِ إِكْلِيلِي

 

فَبيْنَ يَدَيْكِ يَحْلُو الَّليْلِ
هَمْسٌ ذَوَّبَ الأَشْوَاقَ
أَشْعَلَ فِيّ تَهْلِيلِي

 

أَنَا فِي حَضْرَةِ التَّهْيَامِ
سَهْمُ الْعَيْنِ غَازَلَنِي
أَمَا آنَ الْهَوَى ... يَحْيَا
وَقَدْ نَاحَتْ مَوَاوِيلِي

 

أَنَا الزِّلْزالُ مُنْتَفِضٌ
وَلَيْسَ سِوَاكِ يَسْكُنُنِي
وَأَهْدَأُ إِذْ تُغَنِّيلِي

 

 
صَبَاحُكِ قَدْ أَزَالَ الغَيْمَ
يَحْضُنُ وَحْشَةَ الَّلهْفَاتِ
إِنْ أَنْشَدْتُ تَرْتِيلِي

 

أَنا الْمَقْتُول ُ مِنْ بُعْدٍ
شِفَاهِيَ عَتَّقتْ خَمْرًا
تَفَتَّق فَجْرَهَا الأَنْدَى
أَلاَ قَدْ حَانَ تَقْبيلِي

 

صَبَاحُكِ لَذَّةٌ حَضَرَتْ
بِحُبُّكِ تَسْكُنُ الأَنَّاتُ فِي صَدْرِي
لِيُشْفَى مِنْ حَنَانِ الرُّوحِ
مِنْدِيلِي