الظفر لا يخرج من اللحم... بقلم نجلاء الخضراء

2020-11-29 12:58:00

عيون دمشق - بقلم نجلاء الخضراء

كلمة الشكر علينا توجيهها للشعب المصري العريق وللنقابات المهنية في مصر لوقوفهم وقفة عز وأصالة وعروبة في وقت لم تعد مقاومة العدو الصهيوني مقاومة عسكرية فقط إذ أصبح لها اشكال متعددة من هذه الأشكال أشكال الرفض الشعبي لأي علاقة مع العدو الغاصب.

فعلى الرغم من استمرار موجة التطبيع العربي مع العدو الصهيوني وإعلان التطبيع بشكل رسمي من قبل دولتي الامارات والبحرين في واشنطن منتصف سبتمبر الماضي وغيرهما من الدول العربية التي أعلنت عن شروعها باجتماعات انهاء حالة العداء وتطبيع العلاقات كالسودان. إلا أن هناك موجة شعبية عربية كبيرة وعارمة ترفض هذا التطبيع شكلا ومضمونا وهذا ما رأيناه في مصر بالرغم من توقيعها معاهدة سلام مع الكيان الصهيوني عام 1979فهناك قطاعات شعبية واسعة ونقابات مهنية ترفض علاقات التطبيع مع الصهاينة وتعتبرها خيانة كبرى.

وفي ظل تلك الموجات الرافضة قرر الاتحاد العام للنقابات الفنية في مصر وقف الممثل محمد رمضان مؤقتا عن العمل لحين التحقيق معه بشأن الصور التي  تجمعه بمشاهير إسرائيليين في احدى الفعاليات بدبي إذ أكد البيان الصادر عن النقابة الدعم التام والكامل لحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق والتزام النقابة بالموقف الجمعي للفنانين المصريين وتمسكها الدائم بقرارات الاتحادات النقابية الفنية المصرية والعربية تجاه مثل هذه التصرفات، وتابع البيان: المجلس في موقفه هذا يدرك تماما الفرق بين المعاهدات الرسمية التي تلتزم بها الحكومات العربية وبين الموقف  الشعبي الثقافي الفني من قضية التطبيع علما بان مجلس النقابة يحتفظ بحقة في اتخاذ ما يراه مناسبا من إجراءات وقرارات في ضوء اللوائح الداخلية.

كما جدد مجلس نقابة الصحفيين المصري تمسكه بجميع قرارات الجمعيات العمومية السابقة بحظر جميع اشكال التطبيع المهني والنقابي والشخصي مع الكيان الصهيوني حتى يتم تحرير جميع الأراضي العربية المحتلة وعودة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

وقد قام أحد المحاميين المصريين بتحريك قضية مستعجلة ضد محمد رمضان بتهمة الإساءة للشعب المصري.

وقد أثبتت ردود فعل الشارع المصري ونقاباته المهنية مدى الرفض القاطع للتعامل مع الكيان الغاصب والتطبيع معه إذ عجت وسائل التواصل الاجتماعي بالتعليقات الرافضة والمنتقدة بشدة لرمضان واتهمه الكثيرون بالترويج للتطبيع. واعتبر الشعب المصري أن رمضان قد ارتكب فعلا يمثل فضيحة وعارا سيظل يلاحقه ويطارده أبد الدهر.

علق الكاتب الفلسطيني خالد صافي لا أعتقد أن المصري الأصيل يفخر بعلاقته وصوره مع أحد الصهاينة مهما طبعت دولته مع الاحتلال ومهما مهد النظام مع العلاقة مع المحتل  وان فعل فهي خيانة كبرى.

ان حديثنا عن قصة محمد رمضان لا يعني أن محمد رمضان قامة أو فنان من الدرجة الأولى فقد واجه رمضان العديد من الانتقادات عما يقدمه من فن هابط ومخرب لعقول الشباب والمراهقين، ولهذا استطاع العدو استقطابه وجره لفخ التطبيع والترويج له، لكننا نريد بهذا المقال الإشادة بردة فعل الشعب المصري وتوجيه الشكر لهذا الموقف المقاوم الرافض للصلح مع من احتل الأرض وقتل البشر وسرق التاريخ. فقد نشر المجرم أفخاي ادرعي الناطق بالعربية باسم جيش الكيان الصهيوني صورة محمد رمضان مع المطرب الإسرائيلي ودون عليها: ما أجمل الفن والموسيقى والسلام الفنان المصري القدير محمد رمضان مع الفنان الإسرائيلي المتألق عومير آدام في دبي.

ولا بد هنا من الإشارة إلى المبادرة التي قام بها الشعب الكويتي الشقيق بإدراج رقم الشقة أو المنزل أمام الباب في الكويت مرفقة بعدد الكيلومترات التي تبعد عن القدس في إشارة إلى أن القدس هي البوصلة الأزلية الأبدية وإلى حتمية تحريرها من براثن الأعداء

كل ما سبق يؤكد على أن هذا الكيان الغاصب ليس طبيعيا ولن يكون طبيعيا بين الشعوب العربية وان التحرير والنصر قادمين وسيعود الحق لأصحابه مهما طال الزمن أو قصر.