كلمة الناقد أحمد علي هلال في رثاء الأديب والباحث عبد الناصر الحمد

2020-10-16 14:54:00

عيون دمشق - متابعات محمد نذير جبر

بالحديث عن تجربته بالأدب الشعبي قائلاً: " الحديث عن علاقته وتجربته في ميدان الأدب الشعبي حديث متصل وذو شجون ليس لتواتر القبض الاصطلاحي للأدب الشعبي على لسان غير دارس أو باحث و مهتم بل إن عبد الناصر الحمد ذهب للأدب الشعبي ليمثل بيئته وترجمانًا لوجد ساكنيه.
وبالتالي علاقته بالأدب الشعبي هي علاقة مدون لكن ليس مدوناً فحسب وإنما المبدع الذي يعطي هذا الأدب أصالة وهوية ولعل الأصالة والهوية هما الذان سكنا روح عبد الناصر الحمد.
علاقة عبد الناصر الحمد تتأسس على هواجس عدة.. منها نظرته للمشهد الشعبي الفراتي.. حيث نقل المصادر حيث تقل المصادر إلى درجة الندرة حول الفولكلور الشعبي الفراتي كما لهذه على كتابة القصيدة الشعبية وعنايته بلون شعري هو المولية وهو عنوان أحد أعماله (المولية)
الأمر الذي حمله على استلهام ينابيع هذا اللون إذ يعود إلى قصته ورقائه وسيرورته ليقف على تخومها القصية في استقراء النسيج النحوي والبلاغي والواقعية والقرب من الحس الشعبي والذائقة الجمعية الشعبية.
شأن غير باحث ذهب إلى استبطان هذا الأدب ومن غير محافظة في سوريا ومنهم على سبيل المثال الباحث محمد حسن عبد المحسن الذي وضع كتابًا بعنوان الأدب الشعبي في حلب دراسة وتحليل.
هذا السياق الذي اتكلم فيه عن عبد الناصر الحمد لا بوصفه شاعر قصيدة محكية وإنما أتكلم عنه بوصفه الباحث الذي دفع في مشروع مهم جدًا لنيل درجة الماجستير تأهيل وتخصص في التراث الشعبي بإشراف الدكتور بلال عرابي.
اعتمد عبد الناصر الحمد على المنهج الوصفي التحليلي في دراسته بقسميها النظري والعملي.
ولنا أن نرى مع الباحث عبد الناصر الحمد كيف تطور فن المولية شعرًا على يد الشاعر مظفر النواب وصولًا إلى الشاعر عبد الناصر الحمد الذي صمم أداة بحث خاصة بهذا الفن باعتباره مقطوعة رباعية على وزن البحر البسيط تنتهي بياء المشددة والتاء المربوطة أو ألف ممدودة
وذلك لتمييزها عن غيرها ، وهذه الأداة تم اعتمادها بعد تحكيم مجموعة من الأساتذة المختصين وهي عبارة عن جدول يبين ماهية المولية من حيث الشكل والوزن والموضوع وسميت أداة عبد الناصر الحمد لكشف المولية ،
أخيرًا أود أن أقول لعبد الناصر الحمد الصديق الذي عرفته على عجالة لكنني فيما دوَّنَهُ عرفته أكثر
القصيدة ستكون أغنية أو نشيداً
أما الشاعر فهو الغائب لكنه الحاضر
تحية إذن للذين يحضرون غيابه.

 

 

وجاءت هذه الكلمة في سياق مهرجانٍ لإحياء ذكرى الراحل عبد الناصر الحمد .. الحاضر الغائب واحتفاءً بمسيرته الإبداعية في الشعر والتراث والإعلام وأدب الطفل الذي أقامته مديرية ثقافة دمشق بالتعاون مع اتحاد الكتاب العرب في المركز الثقافي العربي في كفرسوسة وقد افتتح بفيلم عن الشاعر الراحل من إعداد الشاعر والإعلامي علي الدندح تلاه كلمة رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور مالك صقور و مشاركات للسادة الأدباء والإعلاميين :

د. نزار بني المرجة (ذكريات أدبية)

الإعلامي جمال الجيش (الجانب الإنساني)

الناقد أحمد علي هلال (تجربته في الأدب الشعبي)

الإعلامي محمد العرسان (الجانب المهني والإعلامي)

الأستاذ سامر منصور (شعر ... كالخبز)

قراءات شعرية : الشاعرة صبا بعاج والشاعرة أمل مناور.

بالاشتراك مع الفنان نضال مداد

أدار المهرجان الإعلامي والشاعر علي الدندح.