ارجموا أسرائيل ياعرب " التطبيع مع الصهاينة خيانة للامانة والديانة " بقلم وائل زكريا مصطفى

2020-09-30 15:59:00

عيون دمشق - بقلم وائل زكريا مصطفى

قال تعالى. يا أيها الذين أمنوا لا تخونوا الله والرسول
وتخونوا اماناتكم وانتم تعلمون..... 
يعرف الجميع أنّ الحركة الصهيونية والكيان الصهيوني ارتكب جرائم لا تحصى بحق العرب والمسلمين خاصة جرائم ضد الانسانية بحق الشعب الفلسطيني البطل و بلغت درجة الجرائم ضد الإنسانية، والمعضلة التي ينتفض الأحرار ضدها هي الجهود التي تبذلها الصهيونية وتطلب من العرب والمسلمين القبول بتلك الجرائم وأن يتم التعامل معها وكأنّها لم ترتكب أيّ جريمة وهو ما يسمى التطبيع فالتطبيع مع الكيان الصهيوني، هو بناء علاقات رسمية وغير رسمية، سياسية واقتصادية وثقافية وعلمية واستخباراتية مع الكيان الصهيوني، والتطبيع هو  تسليم فلسطين للكيان الصهيوني و الاستيلاء على الأرض العربية بفلسطين و بناء المستوطنات وحقه في تهجير الفلسطينيين وحقه في تدمير القرى والمدن العربية، وهكذا يكون التطبيع هو الاستسلام والرضا بأبشع مراتب المذلة والهوان والتنازل عن الكرامة وعن الحقوق العربية من قبل عرب خونة 
والتطبيع نهج مرفوض فالتطبيع مع الظالم ظلم، لأنه إقرار له على ظلمه، وهذا منصوص عليه في مواضع كثيرة: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾(الممتحنة: من الآية 1). وقال أيضاً: ﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ﴾(القصص:17) وقال النبي(ص): ((من مشى مع ظالم ليعينه على ظلمه، وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام))(رواه الطبراني). وقال: ((من أعان على خصومة بظلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع))(رواه ابن ماجه). وقال: ((إذا رأيتَ أمتي تهابُ الظالم أن تقول له أنت ظالم، فقد تُوُدِّع منهم)).
وهكذا فإن النصوص القرآنية والأحاديث النبوية متوافرة متضافرة، تدل بمجموعها على عدم جواز إقرار الظالم على ظلمه، وهذا في الحقيقة موقف العقل والنقل، يعرفه التشريع الدولي ويقره، وهذا ما نص عليه الإسلام.
ومن خلال هذا المعيار فإنه لا يشك عاقل في تحريم التطبيع مع إسرائيل، طالما بقيت تصرُّ على الظلم، وتصرُّ على تشريد الشعب الفلسطيني، واغتصاب الأرض العربية.
ولا ننسى بإن إسرائيل اليوم لا تعترف بأي حق إنساني لأكثر من ستة ملايين فلسطيني مشردين في الأرض، 
و هنا فإننا نفتي بحرمة التطبيع مع إسرائيل طالما بقيت على سياستها الحالية من الظلم والبغي والعدوان واحتلال الأرض الفلسطينية وقتل الشباب وانتهاك الاعراض وهنا يجب ان نتذكر ولاننسى الزيارة السرية التي قام بها مؤخراً وزير الاقتصاد الإسرائيلي يوفال شتاينتس لدولة الإمارات وسط حماية مشددة، بحسب ما كشفته وسائل إعلام العدو الصهيوني، تفسر تماماً حقيقة الارتباط العضوي بين إسرائيل ودول الخليج، وتدل على درجة التنسيق والتعاون المشترك بين الجانبين فيما يخص العمل على تدمير الدول العربية واحدة تلو الأخرى
و ايضا تأكيد القناة الثانية الإسرائيلية على أن أبو ظبي وعدداً من الدول العربية التي أسمتها بالمعتدلة تجمعها مصالح مشتركة مع إسرائيل الساعية لإقامة شراكة فعلية مع هذه الدول ، وأن زيارة الوزير الإسرائيلي تصب في هذا الاتجاه، تؤكد أيضاً أن الأجندات الإسرائيلية والخليجية المعدة لتقسيم المنطقة واحدة، والمصالح متبادلة، حيث يرى حكام المشيخات في تحالفهم مع الكيان الصهيوني ضمانة لبقائهم، فيما ترى إسرائيل بالمشيخات الطريق الرئيسي نحو تصفية القضية الفلسطينية، ولكلا الجانبين هدف واحد هو محاولة تدمير سورية وفلسطين  لما تمثله من رأس الهرم المقاوم في المنطقة وان الحوار السري الخليجي مستمر مع إسرائيل وعلاقاتهم باتت واقعاً عملياً لا يمكن إنكاره، وفضيحة إقامة العلاقات مع العدو الصهيوني لم تعد تثير خجل أنظمة الخليج التي تسعى جاهدة لتخفيف الضغط الدولي عن إسرائيل، لقاءات متكررة بين مسؤولين خليجيين وإسرائيليين في تل أبيب وأوروبا ونيويورك… ففي عام 2005 أعلنت قطر والبحرين رفع الحظر الاقتصادي عن إسرائيل، وفي عام 2006 قام حمد مالك البحرين بتعيين اليهودية البحرينية هودا نونو سفيرة للبحرين في الولايات المتحدة، وهناك عشر شركات إسرائيلية تملك استثمارات في دبي جميعها مسجلة في قبرص، وشركة تسحام التابعة لمستوطنة (أبكيم) فازت بمناقصة باسم فرعها في بريطانيا لإقامة مزرعة جمال ومركزاً لحلب النوق وتصديره في دبي وكما يقال ان لم تستحي افعل ماشئت وها هي الان اول دولتين اعلنو عن عدم خجلهم بل انهم اعلنو واعترفو امام العالم  بانهم خونة وطبعا لاننسى انها طعنه بظهر فلسطين وباقي الدول العربية
أما الكويت في وسط هذا الخذلان العربي فكانت ولا تزال ثابتة على موقف العروبة المشرف، بشعبها وحكومتها رافضين قطعاً مصافحة من اغتصب أرضاً عربية وشرد أهلها ولا ننسى أن الكويت أول من أصدر إعلان حالة الحرب الدفاعية ضد ما يسمى بالتطبيع مع عصابات الكيان الصهوني، وكانت هناك أيضا مواقف مشرفة في المحافل الدولية قام بها الكثير من السياسيين والناشطين الكويتيين حيث مثلوا اتجاه الكويت إزاء تلك القضية وأثبتوا للعالم بأن الكويت وشعبها ثابتان على الموقف تجاه قضيتنا الأولى قضية تحرير فلسطين. وتبقى فلسطين شامخة ويبقى شعبها منتفض امام كل من وضع يده في يد الصهيونية الخادعة وتبقى فلسطين عاصمتها القدس الشريف غصبا عن كل خائن وببقى علم فلسطين يرفرف في القمم....

 

المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس بالضرورة أن يعبر عن وجة نظر الموقع