القدس ... بقلم الشاعر اللواء محمد حسن العلي

2020-09-16 12:24:00

عيون دمشق - بقلم الساعر اللواء محمد حسن العلي

 

 

أهدهدُ مهدَ الجرحِ أنى توقدا
وأزرعُ فيه الحلمَ ميلاً ومرودا
حنينٌ لمسرى النورِ ناء بكلكلي
 فرشت له معراجَ قلبي  ليصعدا
وإن صخرةُ المعراجِ تاقت لعاشقٍ 
ترى ياسمينَ الشامِ فيها تحشّدا
أخي يا بن أمي  هل ترى القدسَ تصطلي
بنارٍكنودٍ أججَّتها يدُ العِدا؟
وهذا قميصُ  الليلِ حزنٌ مسافرٌ
على كبدي ناراً وجمراً تصعَّدا
ألم تَرَني جرحي يحشرجُ ظامئاً
قصيدَ نزيفٍ   نبضَ آهٍ ترددا 
وطائرُ حظي ينتف الدهرُ ريشه
وكابدَ غدرَ الأهل عمراً  تنهَّدا
تغاضيتَ عن ظلمي أيرضيك إنني
قضيتُ بكوخِ البؤسِ عمراً مشردا؟

 

وأين عهودٌ قد قطعت لنصرتي
وآنَ أوانُ الصدقِ ان شئت موعدا؟
لعمرُكَ إن اللهَ بالغُ أمرهِ
ومن دانَ للأشرارِ فارقَهُ الهُدى
وحقِّك  إنَّ اللهَ موهنُ كيدَهم
سيذروهمُ كالعِصْفِ لما ترمَّدا
وكم حاكمٍ فينا أضلَّ سبيلهُ
وكانَ بهِ وقرٌ ولم يسمعِ النِّدا
حثا رأسَهُ في الرَّمل مثلَ نعامةٍ
وإن صحتَ واغوثاهُ ردَّ لكَ الصَّدى
وتحرُنُ في خيرٍ لأهلي خيولُهُ
وتسرعُ في شرِّ تسنُّ لنا المِدى
ولكنّنا آتونَ رغمَ أنوفِهم
نحرِّرُ أرض الله ممن تهوَّدا
وممن يولَّي الدّبْرَ دونَ تحيِّزٍ
لكي ينصرَ المظلومَ نوردُهُ الرَّدى
ونقسمُ أنَّ النَّصرَ دوماً حليفُنا
بنينا بدارِ الحقِّ  قصراً ممردا
وهذي أسودُ الشّامِ ظلَّت وفيةً
تذودُ عن الأقصى بسيفٍ تجرَّدا
عرينٌ به الآسادُ ظلَّت ضياغماً
لتبني بكلِّ الحبِّ للعُرْبِ سؤددا
أعاصمةً للذلِّ قدسي. محرمٌ
وعارٌ على الأعرابِ حكماً موبَّدا؟
وجاء بكل الْخِزْي يرمي عقاله
بحجرِ صَفِيقٍ بعدما جارَ واعتدى
يقايضُ بيت اللَّهِ  مَهراً لعرشه
ويخضعُ مذلولاً لعلجٍ تمرَّدا

 

وماهمه وأدُ الصباحِ بمهدهِ
وإن سلبَ الأغرابُ فجري على المدى؟

 

واهٍ على شعب يوالي عدوه
أعدّ جناةً من بنيّهِ وجندا

 

ومن باعَ طهرَ القدسِ ثاني عطفهِ
فقد باعَ بالدولارِ عيسى وأحمدا