درب طويل... بقلم عمر نطفجي

2020-08-18 13:45:00

عيون دمشق - بقلم عمر نطفجي

يا قلبُ مالكَ من هواكَ رجوعُ

فاقنعْ فما عانى الشقاءَ قَنوعُ

.

وإذا وجدتَ الأمرَ صعباً لا تمتْ

واسمعْ لقولي أيُّها المفجوعُ

.

سطِّر بدمعكَ يا فؤادُ قصيدةً

ما خاب نصٌّ سطَّرتهُ دموعُ

.

واسلكْ دروبَ الشوقِ علَّكَ حينها

تنسى الخريطةَ ساهياً وتضيعُ

.

ودَّعتُ روحي عندَ آخرِ لحظةٍ

جمعتْ كلينا...والفراق مريعُ

.

ورثيتُ حالي بعدما واسيتُها

بُعدُ المحبِّ عن الحبيبِ فظيعُ

.

جودي عليَّ ولو بوصلٍ عابرٍ

فبدون وردٍ ما هناك ربيعُ

.

يا دهرُ طال الهجرُ واشتدَّ الجوى

وكستْ لما نال الفؤادَ صدوعُ

.

ما اعتدتُ أنْ أغدوْ وقيعًا عاجزاً

أو أنْ يكبِّلني هوىً وخضوعُ

.

لكنَّ منْ يحظى بوصلك مرّةً

ذلتْ لهُ الدنيا وطابَ وقوعُ

.

قد كنتُ أحسَبُ أنني متمرِّسٌ

مما يمارسهُ الهوى وضليعُ

.

لكنني أدركتُ أنِّيَ واهمٌ

في ما لديَّ وأنني مخدوعُ

.

ما الصبرُ إلّا عن يقينٍ أنهُ

ما ضرَّ جسمَ الصائمينَ الجوعُ

.

ولنحتسبْ عند الإلهِ أجورنا

فمآل من يعصي الإلهَ شنيعُ

.

يا للهوى ولجوره مع أهلهِ

يبتاعُ منهم سعدهم ويبيعُ