قالت شجرة الحوْر.. !!... بقلم حسن سلامة

2020-08-18 13:45:00

عيون دمشق - بقلم حسن سلامة

ذات نسمةٍ،

عابرة ٍ

كانت المدينة ترخي

جدائلها في البحر ،

وتنام قريرة العين

إلاك ِ..

رأيتك ،

بقامتك ،

تقفين

على سجادة من ربيع ،

يحط الطل ُ

حتى اللحظة الأخيرة

على أهدابك الملونة ،

لا يفارقها حتى

تجدلُ الشمس خيوطها الذهبية

لبداية جديدة..

أراكِ ،

تهشين على ظلك ،

المهيب الذي

يمتد مثل السكينة

على ذاته ،

وترسلين إلـيّ

ومض وريقاتك ،

تلصفُ

كفضة ٍ

على فضة ٍ

في ليلك الأخضر..

وتبللين الفؤاد

بعد أن جفّ حلقومهُ ،

برذاذ من الروح..

قالت اقترب..

فاقتربت حتى

تدلى

إلـيّ

همسُها ،

فزاورتها عن يمين..

وكان البحر عن شمالها ،

يرسل لونه

إلى عينيها ،

ويغسل عند الشاطئ

أقدامها ،

فتموجُ ،

تختالُ ،

وتقولُ للنسمة العابرة

كل بياضها ،

الذي مثل البياضْ.!

نصف ساعة ٍ ،

كأنها ،

بين الهدأة

والعصف الجميل ،

عمر ٌ

من العمر ،

مرتْ ،

فأخذت تلملمُ عطرها

وتغرق في صمتها ،

وتترك ما تبقى

لحديثِ الصمتِ

أو صراخ الذاكرة ،

للقادم الحتمي الذي

ما انفكّ في دهشته ،

بين هامتها السماوية

وهيئتها ،

الملونة ،

كطفولة

تتعلم للتو

لعثمة الكلام..

قلتُ ، أرسليني

في فضاءاتك ،

مع دوائر الفرح

العشبي الذي

يأخذني على مهل ً

عبر الأمكنة ،

الغامضة ،

ثم ،

كلعبة الخوف يلقي

بجوارحي ،

من عل ٍ ،

كومضة ،

يحطني ،

بين التلافيف

حتى جذعك العاجي ،

ثانية ،

وثالثة ،

فأكون منك ،

فيك ،

لك ،

كظلك الممتـد

على سجادة

كدم ٍ

من أريج..

قالت..

اقترب ،

فاقتربت ُ حتى

حدودها مع البحر ،

ونظرت وريقاتها تلصفُ

مازالت..

في ليلها الأخضر..

وقالت..