الينبوع... بقلم فؤاد علي حبيب

2020-06-14 16:28:00

عيون دمشق - بقلم فؤاد علي حبيب

ياللطُّمأنينةُ استلقتْ جوانحُها....ضمّت لطائرها في عُشّهِ التصقا
٢:كالحلم تأسركَ بالسحرِ ترصدكَ....أغفت على شفتي بالرَّشف محترقهْ
٣:فالهالَ تزفرُهُ والبنُّ منعقدٌ.....والشهدَ تدفقهُ بل خمرُها عَتُقا
٤:ترنو إلى نبعةٍ بالنّحر ترصدها.....يالليمامةِ كيف استَنْفرَتْ شَبِقهْ
٥:حين انثنتْ تلتوي في ساعدي رَضَختْ....ربّاهُ ملّكْتني الدرياقَ والحبقا
٦:ترشفني في ولهٍ بالكاد تحرقني.....تزهوبعاليةٍ كي تغلق الحدقا
٧:حتّى استكانَ غفا بالخمرمرشفها.....تلك البتيلاتِ مخزونها اندفقا
٨:ثم استباحتِ البحرَ العظيم بلمسةٍ.....هاجت مويجاتُهُ والرّكبُ ماغرقا
٩:ألقت مراسيَها في عمق باطنتي      نادتني فانتزع السربال والألقا
١٠:حتّى تبدّت كحور الخلدِ راهبةٌ.....والخمرُ منبجسٌ من ثغرها انبثقا
١١:أشار خنصرها واختارَ دوحتنا ....عند الشفيف سريرنا عبقا
١٢:حين ارتمت ذُهِلَت والّليلُ معتكرٌ.....باحَ البهيُّ من رتقه انفتقا
١٣:قدباح ينبوعها والنّورُ يثملني    تستره في حُجُبٍ بهاؤهُ صَعَقا
١٤:حتى توحّدنا في وهجٍ يباركنا......نادت ولوجك في دفئي قد بسقا
١٥:غمغمتُ؛معبودي:هل زادمن وجعي!!....قال اهتدِ فهو الفردوسُ قد نطقا
١٦:أوحى إذاً هاتِ إكسير الحياةِ على......أرضي وقِم صلواتِ العبدِ ما...وثقا
١٧:رتّلْتُ سُوَراً والكعبة اتّشحَتْ .....من لثمي زاهيةً آياتُها ألقا
١٨:ينبوعها اختلجتْ جدرانهُ اندفقتْ.....فاليبسُ من ورقي يخضرُّ مؤتلقا
١٩:قد رحتُ آيةَ نعماءٍ وأحجيةً ...عذريَّة الشهدِمن إكسيري منفتقه
٢٠:قلت التّجلّي سقاني الكوثرَ احْتَبستْ    أوصالي ماظمأتْ من ريه فسقى
٢١:قل بسم ينبوعي ابتدئ وكم بُدِئتْ.....آياتي بسملةً ولَّيتُهُ العنقا
٢٢:أرّخْتُ معجزتي بالثالث العشَرَ....بالسّادس اكتمل الينبوع قد خلقا